الشيخ الجواهري

150

جواهر الكلام

نقلا وتحصيلا ، بل قد يظهر من اطلاق الجامع نفي الخلاف عنه ، قال فيه : " ولو رأت يومين ونصفا وانقطع لم يكن حيضا بلا خلاف بين أصحابنا ، وخيرة الهداية والفقيه ناقلا له عن رسالة والده ، والمبسوط والجمل والعقود وإشارة السبق والسرائر والجامع والمعتبر والنافع والمنتهى والقواعد والمختلف والتحرير والإرشاد والذكرى والدروس واللمعة والبيان وجامع المقاصد ، بل عن سائر تعليقاته ، والروضة والمدارك والذخيرة وشرح المفاتيح والرياض وغيرها ، بل عساه يظهر من الوسيلة كالغنية وكافي أبي الصلاح ، وهو المنقول عن علم الهدى وابن الجنيد ، لأصالة عدم الحدث ، وقاعدة اليقين ، وعموم ما دل على التكليف بالصلاة والصوم ونحوهما من الكتاب والسنة ، واستصحاب أحكام الطاهرة من المكث في المساجد وجواز المس وقراءة العزائم ونحوها ، واستصحاب بقاء قابليتها للتكليف بالصلاة مثلا ، وربما استدل أيضا بما في الفقه الرضوي ( 1 ) " فإن رأت الدم يوما أو يومين فليس ذلك من الحيض ما لم تر الدم ثلاثة أيام متواليات " إلى آخره بعد انجباره بالشهرة العظيمة ، بل في الرياض أنه لا دليل سواه ، قال : وما زعم - من ثبوت الصلاة في الذمة فلا يسقط التكليف إلا مع تيقن السبب ، ولا يقين مع عدم التوالي ، وإصالة عدم تعلق أحكام الحائض - ضعيفان ، أما الأول فبمنع ثبوتها في الذمة في المقام ، كيف لا وهو أول الكلام ، مع أن مقتضى الأصل عدمه ، والتمسك بدليل الاستصحاب - في صورة رؤيتها الدم المزبور بعد دخول الوقت ومضى مقدار الطهارة والصلاة وإلحاق ما قبله به لعدم القائل بالفرق - معارض بالتمسك به في صورة رؤيتها إياه قبل الدخول ، ويلحق به ما بعده بالاجماع المزبور ، هذا ، مع ضعف هذا الأصل من وجوه أخر لا تخفى على من تدبر . وأما الثاني فبمعارضته بأصالة عدم التكليف بالعبادات المشروطة بالطهارة " انتهى .

--> ( 1 ) المستدرك - الباب 10 - من أبواب الحيض - حديث 1